الشيخ الصدوق
104
معاني الأخبار
موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذا دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة ! فقال الملك : لست بجبرئيل ، [ أنا محمود ( 1 ) و ] بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور . قال : من من من ؟ قال : فاطمة من علي . قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه مكتوب " محمد رسول الله ، علي وصيه " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم باثنين وعشرين ألف عام . ( باب ) * ( معنى الظالم لنفسه والمقتصد والسابق ) * 1 - حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن نصر البخاري المقري قال : حدثنا أبو عبد الله الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة ( 2 ) بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ( 3 ) " فقال : الظالم يحوم ( 4 ) حوم نفسه ، والمقتصد يحوم حوم قلبه ، والسابق يحوم حوم ربه عز وجل . 2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري قال : أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ يا محمد ] . ( 2 ) فرغانة - بالفتح ثم السكون وغين معجمة وبعد الألف نون - : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر ، متاخمة لبلاد تركستان ، في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد لبلاد الترك ، كثيرة الخير ، واسعة الرستاق ، يقال : كان بها أربعون منبرا وبينها وبين سمرقند خمسون فرسخا ، من ولايتها خجندة . ويقال : فرغانة : قرية من قرى فارس . ( مراصد الاطلاع ) . ( 3 ) الفاطر : 32 . ( 4 ) حام حومه وحوله . دار به وطلبه .